السيد حامد النقوي
165
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
صار متعينا فى الحرمين متقدما على علمائهما ، مفتيا فيهما ، و يحتمل أنه على وجه التفخيم له كما هو العادة فى أقوالهم : ملك البحرين ، و قاضى الخافقين و نسبة امامته الى الحرمين لشرفهما توصلا الى الاشارة الى شرفه و فضله و براعته و نبله و تحقيقه و فهمه و عند اللَّه فى ذلك حقيقة علمه ، ثم رجع بعد مضى نوبة التعصب ، فعاد الى نيسابور ، و قد ظهرت نوبة السلطان الب ارسلان . و تزين وجه الملك باشارة نظام الملك ، و استقرت امور الفريقين ، و انقطع التعصب ، فعاد الى التدريس ، و كان بالغا فى العلم نهايته ، مستجمعا أسبابه فبنيت المدرسة الميمونة النظامية ، و أقعد للتدريس فيها ، و استقامت امور الطلبة ، و بقى على ذلك قريبا من ثلثين سنة غير مزاحم و لا مدافع مسلم له المحراب و المنبر و الخطابة ، و التدريس و مجلس التذكير يوم الجمعة و المناظرة و هجرت له المجالس ، فانغمر غيره من الفقهاء بعلمه و تسلطه . قلت : يعنى اقتداره على العلوم و المعارف و التصرف فيها ،